من أقوال البيركامو

أمسي علي لزاما أن أصطلح مع الليل , اذا لم يكن جمال النهار أكثر من ذكري

لقد نشأت في البحر وبدا الفقر لي شيئا رائعا. وفيما بعد , عندما أضعت البحر بدت لي ضروب الترف كلها شهباء كالحة وبؤسا لا يطاق


شعوب الفطرة لاتخجل من سوءتها, شعوب عارية لاتحتاج الى ورقة تين

أبريل 13th, 2007 كتبها ودالشقلة نشر في , ثقافة عامة

شعوب الفطرة ليس فقط لا دين لها ولكنها ايضا لاتخدل من سوءتها ولاتحتاج الى ورقة تين، على العكس مماتروي الاساطير الدينية.
تروي بعض الاساطير الدينية عند بعض الشعوب ان آدم وحواء قد انتبهوا الى سوءتهم وخجلوا منها عندما جرى طردهم من الجنة، وانهم سارعوا الى ورق التين لتغطيتها، غير ان المعاينة الحقلية لشعوب الفطرة تظر انهم لايعيرون اي اهمية لإنكشاف سوءتهم وانهم لايسعون الى تغطيتها، على الاقل ليس بسبب الخجل منها او الوعي بأنها مكشوفة، مما يشير الى ان الاساطير والميثولوجيا الدينية مرتبطة اكثر بوعي الشعوب التي انتجتها وبالتالي تعكس وعي هذه الشعوب للعالم ورؤيتها له بالترابط مع مستوى تطورها الاجتماعي والفكري وعلاقات الانتاج.

:شعوب الفطرة لاتشعر بسوءتها

لازال يعيش بيننا حتى اليوم بقايا الشعوب البدائية المنعزلة في الغابات، احدى هذه الشعوب التي في طريقها للانقراض بقايا شعب يسمى شعب Mlabri, لازال منه حوالي مئتين شخصا ويعيش في الغابات على الحدود الفاصلة بين تايلاند ولاوس، وهو شعب متنقل لم يلتقي بالحضارة الى وقت قصير، وفي حياته الطبيعية لايحتاج إلا الى طعام وسقف من اوراق الشجر، ولايحتاج الى ملابس بما فيه لستر سوءته، انه لايشعر بالحاجة الى سترها وليس لديه مفهوم " السوءة" او العار تماما كما هو الامر عند جماعات بدائية اخرى في افريقيا وامريكا اللاتينية.

 مصغرة بنسبة : 85% من الحجم الأصلي [ 469 x 348 ] - إضغط هنا لعرض الحجم الأصلي


عندما ولد الطفل وضعته امه في ورقة موز كبيرة ووضعته قرب والده، في حين حبل الرحم قطعته بقطعة حادة من شجرة الخيزران. وبالرغم من انه لم يكن هناك من ساعدها ووقف الى جانبه في عملية الولادة التي جرت بسرعة وصمت كان الوليد سليما معافى.

حسب علماء الاجناس تعتبر هذه المجموعة الاثنية على حافة الانقراض، بالرغم من اهميتها لدراسة وسائل الشعوب البدائية الغير متأثرة بالحضارة بسبب الانعزال. يتناقص اعداد هذا الشعب بسبب احراق الغابات وقتلهم وملاحقتهم من قبل مهربي المخدرات وحتى الحيوانات المفترسة. إضافة بالطبع الى الامراض التي انتقلت اليهم وليست لهم مناعة ضدها, واخيرا بسبب محاولات توطينهم .

هذه المجموعة تنتمي الى المجموعة الاثنية الاصلية لسكان جنوب آسيا الذين كانوا يعيشون على إلتقاط الثمار والصيد وليس لهم مساكن ثابتة، تماما كما كان يعيش الانسان الاول. قبل حوالي الف سنة دخل شعب تايلند الى هذه المنطقة وابعدهم الى مناطق في عمق الغابات. شعب تايلند كانوا من الفلاحين ولذلك استمروا في حرق الغابات واستعمارها حتى لم يعد للشعب الاصلي من مكان يلتجئ اليه.

طريقة حياة مجموعة ملابري كانت مجهولة للعالم قبل ثلاثينات القرن الماضي، عندما تم اكتشافهم للمرة الاولى من المستكشفين، إذ كانوا معروفين فقط للفلاحين على حدود الغابات فقط. المستكشفين صادفوا خيم من ورق الشجر الميت في اماكن مختلفة من الغابة، والفلاحين المحليين كانوا يطلقوا عليهم " ارواح الاوراق الصفراء" لكون المرات النادرة التي رؤهم فيها كانت قصيرة وكان ابناء الغابة يختفون عن الانظار بسرعة.

حياة ابناء الغابة لاتختلف عن حياة اجدادهم الاوائل، وتعطينا نظرة الى الوراء في اعماق التاريخ الانساني. انهم يبنون خيم من الخيزران واوراق النباتات الكبيرة، ليركوها عندما تزبل الاوراق بعد بضعة اسابيع.

الرجال يقومون بصيد الخنازير البرية والطيور ويصيدون السمك في حين تجمع النساء الثمار وجذور النباتات والسلاحف والخيزران والعسل. السمك يصيدونه بواسطة نثر اوراق سامة على سطح الماء يصيب السمك بنقص في الاوكسجين مما يؤدي الى صعوده الى السطح مخدرا، ليجمعه الصياد، في حين يصاد الخنزير من خلال الركض خلفه خلال الغابة والامساك به.

عدا خيمهم والطعام لايحتاج هذا الشعب الى اي شئ اخر. اغلبهم بدون ملابس على الاطلاق ولايدل على انهم يعرفون شء اسمه " سوءة" او يضعون بعض الاوراق لحماية جسمهم من صدمات الاغصان واحيانا يروق لهم تزيين انفسهم بقطع من الخشب او يرسمون على اجسادهم بعض الرسومات.

المتعة الوحيدة التي يملكهوا هي التنباك. عادة مايستلقون تحت الاشجار ويحلمون بينما يقومون بتدخين غليون مصنوع من اغصان الاشجار او ا

المزيد