من أقوال البيركامو

أمسي علي لزاما أن أصطلح مع الليل , اذا لم يكن جمال النهار أكثر من ذكري

لقد نشأت في البحر وبدا الفقر لي شيئا رائعا. وفيما بعد , عندما أضعت البحر بدت لي ضروب الترف كلها شهباء كالحة وبؤسا لا يطاق


ساعة المجلس البلدي

نوفمبر 17th, 2006 كتبها ودالشقلة نشر في , ادب ونقد

 

ساعة المجلس البلدي

امدرمان ذات تيه وطني 1993

ديوان الشاعر /  قاسم أحمد العطــا

قاسم أحمد العطا شاعر أستطاع أن يتوصل الي القصيدة ذات الشكل والمضمون , حيث اخرج لنا لوحة أذاب فيها الوان شعبية بخطوط شعرية جعلتنا نلامس حدود الحداثة في المفردة السودانية .

فساعة المجلس البلدي تعدت كونها قصيدة الي براحات أمدرمانية يعتقد أنها ذات تيه وطني في ظل الظروف التي عاشها ويعيشها كل مواطن سوداني وهو يمر علي ساحة المجلس البلدي التي تشكل امدرمان كوطن وكقيمة حدسية.

تناول القصيدة بمجموعة من الوقائع المألوفة لدي أنسان امدرمان بصفة خاصة ولدي كافة جماهير الشعب السوداني بصورة عامة. فنجده يفتتح رائعته بوصف دقيق لأحساس التعب الذي تعانيه هذه الساعة من طول الضني واشارات الأنتظار حال كافة شعبنا.. فيشبه شوكاتها بعكاز رجل أعمي يبحث عن درب يدله علي محطات وارفة ومرافيء يصل اليها دون مساعدة… هنا يجعلنا الشاعر نشاركه لحظة لحظات وهو يرسم لوحة لمدينة تختلط فيها الأختلالات مع ندرة التوافق ..  حيث أمتد عدم الأتزان الي تلك الساعة التي تشتكي اهمالها .

 

كل المواعيد القبيل

  الشوق والحبيبة

   الليل ما ذنبوا

 منتف … بي ورود الظن

ومستف في الغنا آهات

………………

امرق ملون بي ترانيم غباشا

ومساحيق دوكتا

هسه

منو البفرزني ( من شعر الحبيبة)

غير عصافير توكتا البضا

هذه اللوحة تجسد لنا للقاريء  ارتباط الشاعر بالواقع الذي يعيشه ويتحسس  دواخله في محاولة  للدخول في دهاليزه ربما يجد شمعة يضيء بها سواد وظلمة لازمته… وبعد عذابات وجدها في عصافير مربوطة علي شعر الحبيبة ومن خلال  إنكسار اشعة شوكات ساعة المجلس السجينة عندما تلتف معلنة بدايات الصباح ملامسة لضياء الشمس الأبدي.

هذا البريق الخافت يتحول فجاة الي لوحة قاتمة بسبب ارتمائه علي جبين الشاعر الملطخ بسواد( الدوكة) فتظهر لنا صورة تعانق مشهد الساعة عندما يقول  :

والساعة

 في ضفر الزمن

مكسورة تنتح شوكتا

تفتح شبابيكا البيوت

النار تحجي في السما

الريح تفلي في الغبار

وتملص القلعه الخمار

طلقيبة تنهر في الحريق

والباب يجري من الصرير

مكسور مشعلق في ضرير

والجايي يسال في اللفات

الساعة كــــــم ؟

استخدم شاعرنا كافة الألوان المألوفة والمفردات الدارجة والأمثال الشعبية لزخرفة هذه الأبيات  ليجعلنا نعيش جاسين داخل هذه المساحة نرتسم معه شوكات طابقت زمن الحقيقة الزائفة .

هذا جعله يفكر في غابر الأيام وتاريخ هذه المدينة الذي تحكيه شوكات ساعة تتستر علي كفن المهدي ويصعب عليها دوران شوكة من شوكاتها… فلم تهتم

المزيد


فرقة عقد الجلاد الموسيقية

نوفمبر 23rd, 2006 كتبها ودالشقلة نشر في , ادب ونقد

ما هو الجلاد ؟
يقول ود ضيف الله في كتاب الطبقات
( هو نوع خاص من الجلد ذو رائحة زكيه ،
قيل من جلد الغزال أو القط البري تلبسه النساء في الجر تق ) .
و جاء إستلهام الإسم نسبة لإرتباطه بالعادات السودانية الأصيلة
و يعرف الجلاد بخصوصيته و طيب رائحته إذ أنه يزيد طيبا
كلما زاد في القدم

((من الموقع الرسمي للفرقة))

عقد الجلاد .لكل الأسماء
**** نحن أهل الفرحة جينا
لا المدامع وقفتنا ....ولا النهايات الحزينة ****
أهل الفرحة في شجونهم ...في اهتزاز رؤوسهم ....في عفوية مفرد اتهم ...في كثافة
معاني كلماتهم التي تجوب سهولنا وبوادينا بحثا عن دنيا جديدة وحياة رقدة...تتفاعل مع كل الأشياء تذكر كل الألغاب والأسماء.
في ألحانهم كل ما يتمدد في الوطن الكبير للملمته في شيء من الأعمـــاق.
هكذا هبطت علينا عقد الجلاد في شوارعنا التي تئن بالبرك الراكدة ..ويتأبط أطفالها الشقوق وأغيبش الأعشاب, ليتوقف نبض السنوات الغائرة في التاريخ.
منهم وبهم بدأنا ن

المزيد


المرأة في أدب الطيب صالح

نوفمبر 23rd, 2006 كتبها ودالشقلة نشر في , ادب ونقد

قراءات نقدية

 

المرأة في أدب الطيب صالح

دراسة مقدمة من / محمودالعجمي

يأخذنا الطيب صالح في موسم الهجرة إلى الشمال متنقلاً بسلاسة وترابط بين أحداث الرواية طارحاً الكثير من القضايا التي مازلنا حتى الآن نبحث عن إجابات وحلول لها ،حيث أنها قضايا   لازالت حية في هذا العصر بالرغم من أن أحداث الرواية جرت في النصف الأول من القرن العشرين  .

الطيب صالح قال الكثير من خلال هذه الشخصية ، يقول " محجوب "  أحد أبطال الرواية بعد اتهام الراوي له بأنهم لم يفعلوا شيئاً لإنقاذ "حسنة" من ذلك المصير المأساوي حيث أجبرت أن تتزوج ممن يكبرها بأكثر من أربعين عاماً فاضطرت لقتله والانتحار يقول"  محجوب "  للرواي ( المثقف )  :- (( ماذا نفع

المزيد


في محراب عرس الزين / نقد

نوفمبر 10th, 2006 كتبها ودالشقلة نشر في , ادب ونقد

عرس الزيــــــــــن

من خلال فصول رواية عرس الزين نستشف تأملات غنائية متتابعة تكسف لنا ذروة الحدث من كافة الزوايا التي تكون النسيج الداخلي لشخوص وابطال هذا العمل الأدبي الرائع. فكل الضخوص هم أصوات ومواقف أكثر منهم أفرادا حيث يتميز كل منهم بخاصية تعبر عن نوع محدد من المعاناة التي تتمثل في معاناة القرية أو المجتمع بأكمله.
نجد الكاتب قد أتخذ أسلوبا مسرحيا حين ترك لنا مساحة للحوار وأختار هو زاوية المراقب الذي يصف لنل الأشياء ويفندها بدقة متناهية .
فالرواية سجل لمجتمع القرية الذي نلجظ فيه ايقاعات درامية لا تخلو من فنتزة مسرحية تقيم أوشاج العلائق المنطقية لتطوير فكرة اليقين والقناعة والعقيدة …ولو تتبعنا كافة التحولات نجدها في تشابه أسطوري _أغريقي منقطع الأنسجام والتآلف .
فالمشهد الأفتتاحي يؤكد بجلاء الأذدواجية في درامية الخير والشر التي عبرت عنها (آمنة ) بعد سماعها نبأ زواج الزين من نعمة التي كانت تحب أن تزف لأبنها ..فهنا تختلط مشاعر الحسرة والسعادة …نتحسسها في وصف الوضعية التي كانت عليها بائعة اللبن ومحاولتها للغش …وسقوط ماعون اللبن من يد آمنة .
علي هذا المنوال يواصل الطيب صالحح أستقطابه كافة الفرضيات الفكرية الرئيسية التي من شأنها أن تزيل الضبابية لدي القراء ويحاول أزالة الغموض برسمه لخطين متوازيين قلما يلتقيان حتي نهاية السرد.فقد وضع كل هذا وفقا لمجموعتين من القواعد المنسجمة لكافة اشكال الحياة اليومية المتناقضة مثل :-
الخير والشر , السكان والمهمشين (النازحين ) , السادة والعبيد , التاجر والناظر , أمام المسجد وبائعة اللبن …الخ.
وبالنظر للشخصية المحورية (الزين ) نجدها تتجاذب وتتنافر في ثبات مع كافة مكونات السرد القصصي , ولذا تشبعت بتفاصيل أسطورية تقنية في الشكل والأسلوب مما جعلها أهلا لتبني كل اصوات المجتمع ومتوافقة مع كافة روي المجموعات المختلفة .
ولكي يقلص الكاتب هذا الش

المزيد


عثمان الحوري

نوفمبر 7th, 2006 كتبها ودالشقلة نشر في , ادب ونقد

الكاتب عادل بدوي السنوسي

نقلا من منتديات شبكة بربر

ولد عثمان في قرية ( جاد الله ) غرب بربرعام 1945 و تلقي تعليمة الاولي ببربر ثم انتقل الي بورتسودان ليدرس في المرحلة الثانوية ، وفي تلك الفترة ظهرت موهبته الادبية ، و يقول عنه استاذه التجاني مصطفي المكي ، انه كان المع تلاميذة ، و اجاد عثمان اللغة الانجليزية اجادة تامة ، تحدثا و فهما ، قراءة و كتابة ( يستطيع ان يحلم بها !! ) ….
نشر اول قصة قصيرة له عام 1960 في مجلة الاذاعة و التلفزيون ، الا انه ذكر لي بان اول قصة قصيرة كتبها كانت بعنوان : ( السلطان كوكو ) و هو لا يتذكر اذا كانت نشرت ام لا !!
التحق اديبنا بجامعة الخرطوم لدراسة القانون الا انه لم يكمل المشوار - علي حد تعبيره - ثم عاد الي بربر للعمل في المدارس المتوسطة ثم انتقل الي بورتسودان …التي عاش فيها اجمل ايام حياته كما يبدو فقد كتب هناك اروع قصصه ، ثم عاد عثمان الي بربر في نهاية السبعينات .
عبر السنوات ، كان اديبنا يراسل الصحف من مقره في بربر ، و بخاصة

المزيد


فيلم وقضية

نوفمبر 6th, 2006 كتبها ودالشقلة نشر في , ادب ونقد

    هذه محاولة لترجمة خلاصة الفيلم  الشهير  

FINDING FORESTER

بدأ الفيلم بمنظر لحي يسكنه فقراء في مقاطعة بر ونكس ذات المساكن المتراصة بجانب زاوية ملعب كرة السلة التي يمارسها جمال ويلانس وأصدقائه, وبجانب الزاوية الأخرى يسكن الكاتب وليام فور ستر(وقام بتجسيد شخصيته الممثل سين كونري).
لم يسبق لأحد رؤية سين كونري ما عدا الفكرة الأسطورية لدي أطفال المساكن المجاورة والتي تقول أنه أقترف جريمة قتل منذ عدة سنوات وأخفي نفسه هنا.
وبكل جراه وجسارة قام الأطفال بدفع جمال ألي التسلل ألي بيته وسرقة بعض الحاجيات.فقد دخل بواسطة الفتحة المعدة لخروج الدخان ألي داخل بيت كونري وهو يحمل سكينا أسقطها عندما ظهر له فجأة كونري وفر خارجا.
وفي اليوم التالي وعندما كان جمال علي زاوية الشارع وقعت بجانبه السكين التي أطلقت علي الهواء ليحملها ألي منزله ويواصل في مراجعة دروسه ليلاحظ أن هناك تصحيح لعدة.رموز حول الكتابة ليدلف راجعا ألي مسكن كونري الذي عامله بقسوة ولا يريد التحدث معه.
أنبهر كونري بما يكتبه جمال وقرر معاونة الصبي في تحسين قدراته.فعندما يعجز جمال عن الكتابة يقوم كونري بمنحه مقالة قديمة كتبها في عام 1960م.ليسترشد بمقدمتها ويراغب ما يفعله الصبي بعد ذلك.ليفاجأ بما كتبه الصبي مواصلة لتلك المقدمة بمجهوده الخاص.لمدرسة
بجانب أنه موهوب في الكتابة نجده موهوب في لعب كرة السلة ولم يرض دون المشاركة والحفاظ علي درجة جيد علي مختلف الاختبارات التي خاضها علي حائزا علي درجات تؤهله .لمدرسة خاصة ليكون ضمن طلابها وتقوم بدفع كافة التكاليف والنفقات , إضافة ألي فرحتهم باللعب بجانب فريقهم لكرة السلة.
أقنع كونري جمال بالانتقال ألي المدرسة الجديدة التي قاد فريقها ألي المباراة النهائية في المنافسة الطولية.
لعب الأستاذ (ف.موري أبرا هام) دور المشرف ع

المزيد


مسرح الفاضِل سعيد خنجر في ظهر الرشوة والتسلط

نوفمبر 4th, 2006 كتبها ودالشقلة نشر في , ادب ونقد

يعتبر مسرح المرحوم / الفاضل سعيد تجربة درامية رائدة في مجال المسرح السوداني المعاصر.
فمعظم أعماله المسرحية تأويل درامي وصرخة أنذار, وصيحة للوعي في ضمير الأمة لأستنهاضها ولفتها لما هو سائد في خدرنا من سقوط في شباك و(سنانير) الرشوة والأختلاس والمحاباة التي أصبحت فعلا طبيعيا في المجتمع.بل هي خنجر مسموم في ظهر التسلط والعسف السلطوي علي القيم الأنسانية النبيلة.
فنجد أعماله رسالة تقول أن العدالة وأحقاق الحق ليس منوط بالقاضي وحده ولا تتوقف علي القانون , ويمكن أن تمارس خارج أروقة الحكم التي ظلت تمارس كل ما هو قبيح ومشين.
ومن خلال تجاربه المسرحية يمكننا أن نلخص أن (الحـــــــب) لا تحويه كلمة واحدة …ويمكن أجتراحه بعدة طرق ومختلف الوسائل الممكنة.
يقول البير كامو :" ……..لم تكن حريتي من النوع الصحيح …" وكأن الفاضل سعيد يقرأ لنا هذه العبارة حينما يصعد الي خشبة المسرح فينخرط في تجسيدها في ثوب أنيق ويقدمها لنا عروسا في ليلة زفافها المنتظر.
وعلي الصعيد الشخصي نجد أن الفنان / الفاضل سعيد يمتاز ويتميز بالآداء التلقائي الذي يقرب المواقف من خلال التكثيف الدرامي الذي يغلق معاناة الشعب في (صــرة) كوميدية تتفرج فرجة من خلال العرض المفعم بالبهجة والسرور. كما تتخلله أستبصارات للمستقبل تتلقف الحبكة في ذروة الحدث.
فأذا أتخذنا ( "أكل عيــش ") نموذجا لأعماله الدرامية المتعددة ة, نجد أنفسنا نستمع ونشاهد فعل فردي يحولنا شيئا فشيئا من المستوي الميتافيزيقي الي مستوي أجتماعي شفاف. كما أنه يتجاذب نحو خلع الكمامات وأقنعة الخ

المزيد


مئوية المسرحي النرويجي هنرك إبسن

نوفمبر 3rd, 2006 كتبها ودالشقلة نشر في , ادب ونقد

من بوابة الصيدلة خرج علينا هنرك إبسن الكاتب المسرحي النرويجي الشهير , وهو مشبع برائحة الدواء التي وظفها  لمعالجة المجتمع خلاف لما هو معهود أن الدواء لتخيف الداء.. فقد راي الداء في المسرح العالمي وحاول جاهدا معالجة ذلك بأساليب جديدة تتناول نماذج مثل حرية التعبير , الدين , الصراع الطبقي وحرية المرأة   

هذه النشاة جعلت منه كاتب يتناول الدراما الواقعية التي تتخذ الوانا من المتعة والأثارة للقاري والمشاهد معاَ , لأنه مسرح محكم البناء وبالغ البساطة حيث يعتمد علي التحليل النفسي للشخصية التي يتناولها ويجمع ما بين الأيجاز والقوة وتوظيف الحوار الداخلي  والنقاشات التي تؤدي في خلاصتها الي تعبير صادق للحرية والأنسانية .

علينا أن نتخذ من مئوية إبسن ملتقي للحوار المسرحي البناء الذي يس

المزيد